سعيد
جدًا أن برنامج التحضير لمنافسة التحكيم التجاري الدولية حقق المطلوب وهو أن يكون
مرجعًا لكل من يرد المشاركة في منافسة التحكيم، وأن يسهم في زيادة المعرفة والوعي
بكل تفاصيل منافسة التحكيم والمنافسات الشبيهة؛ حتى يقْدم الطلاب على هذه
المنافسات بثقة كبيرة، وقد كسروا حاجز الخوف ربما من أشياء لو علموها لما وُجد هذا
الخوف أصلًا.
أنا مؤمن دائما أن الإنسان لابد وأن يجرب طرقًا جديدة ومختلفة، للبحث عن شغفه،
وهذا ما فعلته عندما قررت أن أبدأ برنامج التحضير لمنافسة التحكيم، وعلى الرغم من
أن هذا العمل بسيط جدا ولا يُشترط أن يكون عمرك فوق الأربعين حتى تقدم محاضرات، أو
أن تشارك خبرتك مع غيرك، إلا أن التشكيك في هذا العمل البسيط -مِن بعض مَن حولي
وقبل أن يبدأ- كان دائمًا، وكان فحوى هذا التشكيك (من أنت حتى تقوم بعمل محاضرات،
أو تقوم بعمل كبير كهذا)، ولكن لم ألتفت أبدًا لكلام مثل هذا، وكنت أؤمن دائما
أنني طالما أنا قادر على فعل شيء وأملك المعلومات والمهارات التي تساعدني على
القيام به، فما الذي يمنعني أن أقوم به؟
أنا مقتنع دائمًا أنني يجب أن أصنع الفرص بنفسي، ولا أنتظر فرصًا من أحد؛ ولذلك لم
أنتظر أن يتم دعوتي من أي منصة قانونية لعمل لقاء ومشاركة خبرتي في منافسة
التحكيم، بمناسبة حصولي على المركز الأول كأفضل مترافع في المنافسة، وعلى الرغم من
أن هذا حدث، إلا أنني لم أكن في انتظاره، وفضلت أن أنتهي أولًا من برنامجي الذي
خططت له بشكلٍ مسبق.
ولذلك أنصح الجميع أن يبادر بالمشاركة في منافسات المحاكم
الصورية فهي فرصةٌ ذهبية لتطوير مهاراتك القانونية والشخصية والاستعداد للحياة
المهنية. فلا تتردد أبدا في المشاركة في أي منافسة من منافسات المحاكم الصورية
تستطيع أن تشارك فيها، فهي تجربة قيمة جدا، وسوف تستفيد منها استفادة كبيرة.
وفي النهاية، أنصحكم بالاستمتاع بتجربة المشاركة في المنافسات القانونية، فهي
تجربة جميلة وممتعة جدا، كما أذكركم أن جميع محاضرات برنامج التحضير لمنافسة
التحكيم متاحة على اليوتيوب من خلال الرابط التالي: اضغط هنا
محمد الفقي
