برنامج التحضير لمنافسة التحكيم: مرجعٌ لكل من يريد المشاركة في المنافسة.


سعيد جدًا أن برنامج التحضير لمنافسة التحكيم التجاري الدولية حقق المطلوب وهو أن يكون مرجعًا لكل من يرد المشاركة في منافسة التحكيم، وأن يسهم في زيادة المعرفة والوعي بكل تفاصيل منافسة التحكيم والمنافسات الشبيهة؛ حتى يقْدم الطلاب على هذه المنافسات بثقة كبيرة، وقد كسروا حاجز الخوف ربما من أشياء لو علموها لما وُجد هذا الخوف أصلًا.

أنا مؤمن دائما أن الإنسان لابد وأن يجرب طرقًا جديدة ومختلفة، للبحث عن شغفه، وهذا ما فعلته عندما قررت أن أبدأ برنامج التحضير لمنافسة التحكيم، وعلى الرغم من أن هذا العمل بسيط جدا ولا يُشترط أن يكون عمرك فوق الأربعين حتى تقدم محاضرات، أو أن تشارك خبرتك مع غيرك، إلا أن التشكيك في هذا العمل البسيط -مِن بعض مَن حولي وقبل أن يبدأ- كان دائمًا، وكان فحوى هذا التشكيك (من أنت حتى تقوم بعمل محاضرات، أو تقوم بعمل كبير كهذا)، ولكن لم ألتفت أبدًا لكلام مثل هذا، وكنت أؤمن دائما أنني طالما أنا قادر على فعل شيء وأملك المعلومات والمهارات التي تساعدني على القيام به، فما الذي يمنعني أن أقوم به؟

أنا مقتنع دائمًا أنني يجب أن أصنع الفرص بنفسي، ولا أنتظر فرصًا من أحد؛ ولذلك لم أنتظر أن يتم دعوتي من أي منصة قانونية لعمل لقاء ومشاركة خبرتي في منافسة التحكيم، بمناسبة حصولي على المركز الأول كأفضل مترافع في المنافسة، وعلى الرغم من أن هذا حدث، إلا أنني لم أكن في انتظاره، وفضلت أن أنتهي أولًا من برنامجي الذي خططت له بشكلٍ مسبق.

 على مدار خمسِ نسخ من منافسة التحكيم لم يقم أحد بتطبيق فكرة برنامج التحضير لمنافسة التحكيم بهذا الشكل من قبل، وكان لي الشرف والحمد لله أن كنت أول من يطبق هذه الفكرة بشهادة الجميع، وكنت سعيدا جدا عندما قام أحد الزملاء بعدي بتطبيق نفس الفكرة، وسوف أكون أسعد إن طبقها الكثير من الزملاء، وأنا أعتقد أنه بعد النسخة السادسة من المنافسة، سوف أجد الفكرة منشرة بين الجميع، وهذا شيء ممتاز جدا، وهذا هو الهدف، نشر الثقافة القانونية وثقافة التحكيم بشكل خاص، لذلك سوف أقوم بعمل برنامج التحضير لمنافسة التحكيم بعد انتهاء النسخة السادسة، وسوف يكون مختلفًا كليًا عن البرنامج الماضي، وأقوى بكثير إن شاء الله، وسوف أعلن عن تفاصيله في وقته إن شاء الله، وأدعوا كل من يريد مشاركتي في هذا البرنامج أن يشرفني بتواصله معي.

 في رحلة البحث عن الشغف يجب عليك أن تكون منفتحًا على كل جديد، وأن تسير في طرق مختلفة، وهذا ما فعلته عندما قررت المشاركة في منافسة التحكيم التجاري الدولية، والتي كانت أول منافسة قانونية أشارك فيها، وقد منَّ الله علي ووفقني للفوز بالمركز الأول كأفضل مترافع في المنافسة. كانت تجربةُ المشاركة في منافسة التحكيم تجربةً قيمة جدا، وقد استفدت منها كثيرا، وربما كانت السبب في إعادة تخطيط حياتي في الخمس سنين القادمة.

ولذلك أنصح الجميع أن يبادر بالمشاركة في منافسات المحاكم الصورية فهي فرصةٌ ذهبية لتطوير مهاراتك القانونية والشخصية والاستعداد للحياة المهنية. فلا تتردد أبدا في المشاركة في أي منافسة من منافسات المحاكم الصورية تستطيع أن تشارك فيها، فهي تجربة قيمة جدا، وسوف تستفيد منها استفادة كبيرة.

 المشاركة في المنافسات القانونية تكسبك الكثير من المهارات الهامة جدا، مثل تحليل القضايا وبناء حجج منطقية، وكتابة المذكرات، والمرافعات الشفهية والتحدث أمام الجمهور، بالإضافة إلى مهارات البحث القانوني. كما أنها تكسبك الكثير من المهارات العامة أيضا مثل التفكير النقدي والثقة بالنفس والتعامل مع الضغوط، والعمل الجماعي، وغيرها من المهارات.

 ولذلك، نصيحتي لمن يرد المشاركة في المنافسات القانونية أن يبدأ مبكرا وأن ينضم لفريق قوي ومتعاون، وأن يعمل تحت قيادة شخص ذو خبرة، لكي يستفيد من خبرته، وألا يخاف أبدا من ارتكاب الأخطاء، فالأخطاء غالبا تكون جزاء من المعادلة.

وفي النهاية، أنصحكم بالاستمتاع بتجربة المشاركة في المنافسات القانونية، فهي تجربة جميلة وممتعة جدا، كما أذكركم أن جميع محاضرات برنامج التحضير لمنافسة التحكيم متاحة على اليوتيوب من خلال الرابط التالي: اضغط هنا


محمد الفقي


تعليقات